• Accueil
  • > Non classé
  • > يوميات تونسي بعد أحداث 14 جانفي بقلم أنيس اللوز أستاذ التربية المدنية وباحث في علم الاجتماع

يوميات تونسي بعد أحداث 14 جانفي بقلم أنيس اللوز أستاذ التربية المدنية وباحث في علم الاجتماع

لم تكن لدي السذاجة الكافية أن أصدق بكون تونس ستصبح دولة ديمقراطية بصفة فعلية بين عشية وضحاها , كنت أعرف جيدا أن المخاض مخاض الحرية سيكون عسيرا  وأن الحرية ليست هبة من احد و لا وصفة جاهزة كما يعتقد البعض وان التجربة الديمقراطية في تونس هي تجربة لا يعلم مصيرها  الا الله عز وجلّ فالنظام السابق  ترك ورائه ارثا ثقيلا من جهل قواعد السياسة و الكبت  السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني  والخوف كل الخوف من أن ينفجر في وجوهنا العديد من المواطنين وهم كثر تعاملوا مع الدولة على كونها غنيمة غابت المواطنة لنقل متى حضرت وسجلت  الانية حضورها بكثافة الكل يطالب بأشياء قد تعني وقد لا تعني والكل معتصم والكل أصبح يتحدث في السياسة هنا ,  سمعت بحثا للبرفيسور محمد الذوادي عن الشخصية التونسية المستنفرة ووجدت أمامي وجها آخر لشخصية التونسي وهي الشخصية التونسية الانتهازية انتفاضة البوعزيزي وجدت كتعبير لها عربات الخضر والغلال التي تكاثرت كما تتكاثر الأرانب والباعة الجوالون تكاثر عددهم  الكل يتحدث عن البوعزيزي وعن الدنيا التي أحرقها والبعض يتحدث عن طرابلسية جدد في سيدي بوزيد وهم « البوعزيزية » معامل مغلقة مهددة بالافلاس اعتصامات في كل مكان سرقات نهب سجون حرقت  ومساجين اطلق سراحهم لييزيدو في الأرض فسادا  وينهبوا مع الناهبين انفلات امني مفزع لم نعهده في تونس غياب الأمن بهذه الطريقة المخجلة يزيد الأمر غموضا ويجعلنا أشبه ما نكون أمام مسرحية تجمع بين التراجيديا  والكوميديا أ ين ذهب ذلك الحشد الهائل من البوليس الذي كان يخنقنا في كل شارع وممر اين اختفى فجأة؟  ذاب كالملح تماما هل بلعته الأرض أم لبس عباءة الانتفاضة التي ادعى الاعلام لجهله كونها ثورة (غير عارفين بكون للثورة أدبيات في التاريخ فأن نتحدث عن ثورة علينا أن نتحدث عن ثوار ثائر هو المتمرد الذي يحمل سلاحا ثوار يجب أن يكون لديهم تنظيم عسكري وخطط واضحة وقيادات مثل ثورة الضباط الأحرار بمصر سنة 1951) فغالط كعادته عموم الشعب كم أنتم طيبون يا أبناء بلدي حين ظننتم أنكم بمفردكم أخرجتم الطاغية بكلمة سحرية فرنسية الرنين  ديقاج  ونسيتم أن الحيش هو الذي فرض كلمة الحرية  ربما عشقا في الحرية وربما  تصفية حسابات طائرة  طارت مروحيتها فجأة كما تطير مروحيات . الطائرات الورقية لا العسكرية ومن الصدف أن يكون فيها نخبة من قادة الجيش ارادة سياسية تتلكأ في محاسبة الفاسدين  وتتخفى وراء احترام القانون والتراتيب القانونية لنسمع أصداءا كون الطرابلسية يعاملون معاملة الكرام في ثكنة من ثكنات الجيش الكل خائف من المحاسبة لكونهم كلهم فاسدون ومتورطون 

Laisser un commentaire