• Accueil
  • > politique
  • > ما سر تقارب حركة وفاء بروابط حماية الثورة؟ مقال للأستاذ أنيس اللوز

ما سر تقارب حركة وفاء بروابط حماية الثورة؟ مقال للأستاذ أنيس اللوز

رغم الاصوات المنادية إلى حل روابط حماية الثورة واتهامها بالتحيز للأحزاب الحاكمة  وبخصوص ممارسة العنف السياسي ضد سياسيين ونقابيين،إلا اننافي حركة وفاء نؤكد على ادانتنا القطعية للعنف مهما كان مأتاه  وهو الخط الأحمر الذي لا نقبله  من أي طيف سياسي كان أو مدني تحت أي غطاء او ظرف  اذ لا نجد له شرعية ولا تبرير في خطنا السياسي , فمن ناحية نحن نتمسك بسلمية ثورتنا و ندين بشدة استعمال أي طيف سياسي أو اجتماعي العنف بكل أشكاله لإيماننا بكون العنف يهدد بناء مجال سياسي وطني توافقي ومن ناحية اخرى نعي تمام  الوعي بحملة التشويه الذي تتعرض اليه هذه الرابطات في محاولة بائسة لقمع صوت الثورة وسرقة أهدافها وتشويهها بعد ان توجهت من قبلها  اصابع الاتهام وأبواق التشهير  و الثلب للسلفيين وقد دافع  رمز الحركة السيد عبد الرؤوف العيادي مرارا على  شرعية  الرابطات القانونية. واصفا اياها بضمير الثورة وداعما لها فقد  أعلن في أكثر من مناسبة عن دعمه لتحرّكات هذه الرابطات ودافع عنها باستماتة رافضا قرار حلّها إثر حادثتي العنف التين جدّتا أمام مقر الاتحاد الجهوي للفلاحة بتطاوين وبساحة محمّد علي يوم إحياء ذكرى وفاة الزعيم فرحات حشاد. والملاحظ في الفترة الأخيرة، حصول تقارب بين رابطات حماية الثورة وحركة وفاء وقد برز ذلك بشكل خاص، بمشاركتها في تنظيم مؤتمر المحاسبة الذي دعت إليه حركة وفاء. فكيف نفسر علاقة التقارب بين الطرفين؟

بخصوص سر تقارب رابطات الثورة مع حركة وفاء أفاد نصر الدين وزفة عضو المكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لحماية الثورة أنهم يتعاطفون مع ما سماهم بـ” الأحزاب المناصرة للثورة”، وخاصة “عبد الرؤوف العيادي لأنه من أكثر الأشخاص المتمسّكة بمرجعية الثورة ومشاركتنا المتميّزة في مؤتمر المحاسبة دليل على ذلك”.

 و يالرجوع إلى الخط السياسي لحركة وفاء وأهداف روابط حماية الثورة نجد أكثر من أرضية مشتركة للتقارب بين الطرفين فكلاهما مع الشرعية و المناداة باستكمال أهداف الثورة والمحافظة على مكتسباتها (..) و »المحافظة على الوعي الثوري » و »تثبيت الهوية العربية الاسلامية » لتونس إضافة إلى « النضال من أجل مقاومة كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني وتجريمه » كما ان عدوهما مشترك  وهي فلول التجمع المنحل و منع عودته من الشباك بعد ان تم اخراجه من الباب العريض  وهما على اهبة الاستعداد للتصدي بكل أشكال النضال السلمي السياسي والاجتماعي لمحاولات عودته او رسكلته من جديد تحت أي فكر او ظرف .

 ان حركة وفاء  » تسعى لجعل المحاسبة مهمة وطنية تنخرط فيها جميع القوى التي تتبنى المشروع الثوري كما تدعو الى الحوار السياسي والمدني وجمع القوى الوطنية لتجسيم قوى الثورة « وهو ما يجعل رابطات حماية الثورة باعتبارها نبض الشارع التونسي وضمير الثورة شريكا فعليا لحركة وفاء لاستكمال تحقيق أهداف الثورة إلا ان هذه الشراكة يجب ان تتجسم في الواقع من خلال وضع برامج عملية بين الجانبين لتجسيم اهداف الثورة بأساليب النضال السلمي لا غير  فالعقد  المعنوي الذي يجمع حركتنا بروابط حماية الثورة يقوم على احترام الشرعية القانونية ومدنية الدولة  وحياد مؤسساتها وخاصة المدنية على التجاذبات السياسية فالعنف يهدد نموذجية ثورتنا المجيدة ويتعارض مع المشروع القيمي الذي تنادي به حركة وفاء فحركتنا هي حركة حضارية تقوم على القيم  العربية الاسلامية التي تنبذ  العنف اللفظي والمادي وتؤسس للتعايش السلمي بين مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية على قيم المواطنة.

Laisser un commentaire